.:::SHAHYSA:::.

أنت غير مسجل بالمنتدى
.:::SHAHYSA:::.


    ساحر التانغو

    شاطر

    khaled
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 41
    تبادل اعلاني :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 0
    تاريخ التسجيل : 21/05/2008

    ساحر التانغو

    مُساهمة من طرف khaled في الجمعة يونيو 20, 2008 12:30 pm






    تمهيد :

    فكرت كثيرا قبل أن أكتب عنه ... الكثير من قبلي كتبوا و تحدثوا عنه مطولا .. وصفوه بالمعجزة .. و انا أصفه بالجنرال .. قلتم أنه خليفة مارادونا ... و انا أقول لا تتعجلوا ... فستبدي لك الأيام ما كنت به جاهلا .. حاولت أن أتحدث بموضوعية و واقعية عنه .. لكن اسلوبه سحرني .. لعبه أغراني .. لن أبالغ لكنني أعتقد أنه نجم قادم بقوة .. لكن لن أتعجل و سأكتفي بما قدمه الأن .. فالنبحر معا في بحر سحر هذا الطفل الجديد .. الذي قدم من بلاد التانغو ليبهرنا بما لديه من امكانيات و مهارات .. و لنشاهد كيف هاجر هو و عائلته و أن الصدفة هي التي قادته الى النوكامب و القدر وحده هو من أراد له أن يكون أحد نجوم الليغا .. الطفل المهاجر ليونيل ميسي .. خليفة الأسطورة و أمل كتالونيا و البارسا مستقبلا في هذا الموضوع المتواضع ..

    ساد الاجماع لدى الصحافة الرياضية الاسبانية على أمرين :

    الأول هو اعتبار راموس مدافع نادي اشبيلية السابق و ريال مدريد حاليا أفضل واعد لموسم 2006/2005 .. و الثاني هو كون برشلونة قد توقف عند الاتيان ببوميل باعتباره ألمع متعاقد سيعزز رفاق رونالدينيو في سعيهم للحفاظ على اللقب .

    غير أن صحافة الاثارة اضطرت الى تغيير في الموقف من راموس و بوميل إذ تبين لها وجود نجم أخر و موهبة واعدة و صاعدة بقوة لاسيما أنه أبدع في مونديال الشباب الأخير و أدهش الجميع في المباريات التحضيرية للبارسا في أغسطس الماضي .. أنه ليو ميسي لاعب منتخب الأرجنتين للشباب .. و فتى برشلونة القادم كي يصبح أحد الخلفاء لأولئك الأفذاذ الذين اعتزلوا الملاعب أو دخلوا الطريق المؤدي الى الدائرة التي لا ترحم .. دائرة النسيان .

    و لكل نجم حكاية و لكل حكاية بداية .. فماهي بداية تألق هذا الجنرال الأرجنتيني ؟؟

    الحكاية

    تشكل الأرجنتين مثل البرازيل أحد أهم المزارع الكروية في العالم و أكثرها تصديرا للمواهب .. فبمجرد أن يظهر لاعب يافع بقدرات عليا و امكانات كبرى حتى يجد نفسه باحثا عن افاق جديدة في أوروبا كما حصل سابقا لدي ستيفانو و فالدانو و مارادونا و غيرهم من الجيل الممتع و كما يحدث الأن للعديد من النوابغ الجديدة و المواهب اليافعة الذين غزوا مختلف الأندية في أوروبا .

    غير أن ميسي يمثل حالة خاصة غير مسبوقة بنظير و لا تقدمها بمثال ما دام الأمر يتعلق بطفل صغير غادر وطنه ما ان تمكن من ركل الكرة مع رفاقع فهاجر الى شبه الجزيرة الأيبيرية و تحديدا الى قلب العاصمة الكتالونية قبل أن يتم التاسعة من عمره بسبب ظروف معينة و التي لم يكن من المنتظر أن تقوده ليكسب الشهرة و الأسم و هو في عمر الزهور و سن العنفوان .

    صدمة مبكرة و لكن ...!!!

    لقد بدأ التاريخ الكروي لميسي عندما كان يلعب الكرة مع أصدقائه و هو في الخامسة من عمره و بقي كذلك حتى بلغ السابعة لينضم الى أشبال نادي غراندولي الذي يشرف عليه والده خورخي ليتم فيه عامه التاسع و ينتهي به المسار ليرافق أخيه رودريغو بالفئات الصغرى لنادي نويلز اولد بويز الشهير صاحب كبرى مزارع المواهب في الأرجنتين و التي تعدوت على انجاب العديد من المواهب .. لكن الأمور لم تجري على ما يرام و الطريق بدأ محفوفا بالعوائق و الأشواك بعد أن تبين للأطباء أن ليو يعاني من قصور في نمو عظام الكتف لينزل الخبر كالصاعقة على ذويه منذرا بأسوأ النتائج و أوخم العواقب .

    لم يقدم النادي اهتماما كبيرا بمشاكل ليو و كان على والده أن يبحث عن علاج مرتفع الثمن بالنسبة لراتبه المتواضع فقرر الهجرة الى كتالونيا برفقة زوجته سيليا و أبنائه : ماتياس و رودريغو و ماريسيول و ليو و هناك وجد عملا جيدا و أقام مؤقتا مع أحد الأسر المهاجرة في ضاحية ( جيدا ) الشعبية جدا .. ليتصل بعدها بنادي برشلونة الذي أقنعته مواهب ليو فضمه الى الفريق و تكفل بعلاجه الهرموني فكان الشفاء و اذا بالطفل يرتقي عبر مختلف الفئات الصغرى للبارسا منتهيا الى فريق دوري الدرجة الثانية ( ب ) حيث نال النجاح و لفت الأنظار و حاول الاتحاد الاسباني أن يلحقه في أحدى منتخبات اسبانيا للفئات الصغرى لكن من دون جدوى لأن ميسي كان يحلم باللعب لمنتخب الأرجنتين و ارتداء القميص الأسطوري ذا الرقم 10 و الذي كان يحمله بكل تأكيد الأسطورة مارادونا مثله الأعلى و نموذجه الأمثل .

    أخطاء الحكم منحته الاصرار و العزيمة و .. البداية

    من هنا حقق ميسي طفرة على غرار ما يصنعه الأبطال .. فقد لعب للفريق البارساوي الأول و هو في عمر 16 عاما في نوفمبر 2003 أمام بورتو البرتغالي وديا ثم أعاد الكرة في أكتوبر 2004 أمام اسبانيول برشلونة في الدوري المحلي الممتاز .. لكتون الثالثة ثابتة و يلعب ضد ألباسيتي في 5 مايو 2005 و يسجل هدفه الأول ليلغيه الحكم بغباء واضح !! لكن اصرار الجنرال لم يمنعه من تكرار المحاولة و قرأ رونالدينيو ذلك الاصرار في عينيه و عاد و مرر اليه الكرة مرة ثانية ليسجل ثانية و بنفس الطريقة ليثبت للعالم أنه قادم ليكون من الكبار .. يقول رونالدينيو : ( لقد رأيت في عينيه اصرارا غريبا ذكرني بالماضي لذلك قررت أن أدعمه بكل ما عندي و كان الهدف الذي بالتأكيد سيكون أغلى ما في حياته ) و يتوج بعدها مع البارسا باللقب الأغلى محليا بعد سنوات العجاف و يقول ميسي عن احراز اللقب : ( كانت فرحتي كبيرة الى أقصى الحدود ان ما عشته لا يمكن مقارنته بثمن .. و اني طامح الى تكرار ما حدث عبر الليغا و عصبة الأبطال للموسم القادم )

    حقا ان ميسي لم يلتحق نهائيا بالفريق الأول للبارسا الا خلال عطلة الصيف و في فترة المباريات الاعدادية لموسم 2006/2005 لكنه كشف للجميع عما يخزنه من مواهب و كوامن قد تفرض ذاتها على المدرب ريكارد الذي كثيرا ما يصعب عليه اختيار تشكيلة ثابتة للنادي بسبب تزاحم النجوم و اقتراب مستواهم و ان الاعتماد على ( طفل مهاجر ) يقتضي شجاعة كبيرة لإقحامه ضمن التشكيلة النموذجية لأفضل فريق في العالم .. و قد ينتج عنه الاستغناء عن اسم له باع طويل في الملاعب و اسم ذائع الصيت !! و هو أمر يدركه ميسي جيدا و قبيل أحدى المباريات سأله أحد الصحافيين عن ذلك و قال : ( انني حالم بكل شيئ و علي أن أسير بتؤدة و ان استثمر ما ستمنح لي من فرص فانا أعلم أنني في بداية الطريق و قد نصحني رونالدينيو سابقا قبل بطولة العالم للشباب و حثنب على أن استغل كافة الفرص الممنوحة الي في دوري قد لا يلعب فيه أي شخص سوى لمرة واحدة في حياته كما حثني على الاستمتاع باللعب و ان اتعلم الكثير عند ممارستي اللعب مع مجموعة فائضة و فريق يبحث عن الألقاب ) .

    حين تملك كل شيئ و تفعل أي شيئ

    بالتأكيد ان ميسي لن ينسى قط يوم 2 يوليو 2005 .. اليوم الذي خرج فيه متوجا باعتباره أفضل لاعب واعد في العالم .. و عن هذا يقول : ( انه أسعد يوم في حياتي فقد كنت أعلم أن اسرتي التي فعلت كل شيئ من أجلي موجودة على المدرجات لمشاهدتي و أنا أفوز بكرة الذهب و حذاء الذهب و كأس الذهب انه شيئ كبير لا يقدر بثمن ) ..

    و بالفعل فقد كان ميسي المتوج الأكبر بمونديال الشباب الأخير اذ فاز بلقل أفضل لاعب و أول هداف حيث غزا الشباك ست مرات و ان كان الفتى يعطي دلالة كبيرة للهدف الذي أحرزه ضد البرازيل العدو اللدود و الغريم التقليدي للأرجنتين .

    و انه لتتويج يدفع بميسي الى الأمام جعله يدخل الموسم الجديد و هو يحمل كل أمل لينتهي متوجا مرة أخرى و كان يبدع من مباراة لأخرى خصوصا أمام اليوفي في كأس غامبير حين قال كابيللو عنه : ( من الغريب ان ترى فتى في الثامنة عشرة يبدو كما بدا عليه ميسي من تألق و نضوج ) .. بل ان البعض قد تسرع و قال ان خليفة مارادونا و هنا يرفض ميسي مقارنته بالاسطورة و يقول : ( المقارنة غير ممكنة فمارادونا من كوكب اخر و ليس من هنا و يكفيني أن أكون في صفوف البارسا و أن ألعب في الحاضر مع شباب الأرجنتين و يكفيني أن مارادونا قد جاء الى هولندا خصيصا لكي يتابعني و يشجعني و هو ما منحني الثقة و الفوز بكل ما أحلم به منذ انتقالي الى كتالونيا مع اسرتي ).

    و بعد ؟؟؟

    فان حكاية ميسي طريفة و شيقة في ان واحد .. انها حكاية طفل عشق الكرة و هاجر حالما بقميص الأسطورة فكان له أن أصبح قادما بقوة و اصرار و عزيمة ليكون أحد كبار الحقبة الكروية القادمة ان ظل على طريق الألق و الابداع .. و صادف من الظروف ما يساعده على ابراز ما لديه من امكانيات و ما يختزنه من مواهب لا سيما ان اقتنع المدرب الأرجنتيني بما يملكه هذا الفتى و يضعه ضمن المنتخب الحالم بالعودة الى العالمية منذ غياب استمر أكثر من عشرين عاما أو تمتع السيد ريكارد بالشجاعة الكافية و أسند اليه من الأدوار ما يلائمه ليفوز البارسا بلقب بطل المسرحية و تلك حكاية أخرى فلنتركها لزمن أخر سيأتي قريبا باذن الله


    avatar
    mWm
    Ôŏрѕ
    Ôŏрѕ

    ذكر
    عدد الرسائل : 128
    العمر : 24
    الموقع : hДh§Дi§
    المزاج : ღ.¸¸.music.¸¸.ღ
    تبادل اعلاني :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 0
    تاريخ التسجيل : 23/05/2008

    رد: ساحر التانغو

    مُساهمة من طرف mWm في الأحد يوليو 27, 2008 8:39 am

    شكرا يا
    khaled
    على الموضوع


    _________________
    mWm

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يونيو 17, 2018 11:21 pm